الشيخ محمد تقي الآملي

111

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

عن محله ولم يخرج بعد - سواء كان في النوم أو في اليقظة بغير جماع - ولم يكن عند المكلف ماء للغسل هل يجب عليه حبسه عن الخروج أولا ؟ أقواهما الأخير ، وذلك لجواز إجناب الشخص نفسه بعد دخول الوقت إذا لم يقدر على الغسل مع القدرة على التيمم كما يجيء في المسألة الآتية ، وإن لم يكن له ضرر في حبسه ، ومع عدم الضرر إذا لم يكن الحبس واجبا يكون مع الضرر حراما قطعا من غير اشكال ، فيجب عليه ترك الحبس مع الضرر فيه ويتيمم حينئذ للصلاة ، نعم لو لم يكن في حبسه ضرر ، وتمكن منه ، وكان على وضوء ، ولم يتمكن من الغسل والتيمم على تقدير نقض وضوئه ، وكان بعد الوقت لا قبله ، - فمع هذه القيود الخمسة - لا يبعد وجوب الحبس لأنه بحبسه يتمكن من الصلاة وبعدمه يصير فاقد الطهورين . مسألة ( 8 ) : يجوز للشخص إجناب نفسه ولو لم يقدر على الغسل وكان بعد دخول الوقت ، نعم إذا لم يتمكن من التيمم أيضا لا يجوز ذلك ، وأما في الوضوء فلا يجوز لمن كان متوضئا ولم يتمكن من الوضوء لو أحدث أن يبطل وضوئه إذا كان بعد دخول الوقت ، ففرق في ذلك بين الجنابة والحدث الأصغر والفارق النص . اعلم أن الكلام في إجناب المكلف نفسه تارة يقع بالنسبة إلى بعد الوقت وأخرى بالنسبة إلى ما قبله ، وعلى التقديرين فأما مع التمكن من التيمم أو مع عدمه ، وهكذا الكلام في جواز نقض الوضوء فإنه أيضا تارة بالنسبة إلى بعد دخول وقت الصلاة وأخرى بالنسبة إلى قبله ، وعلى التقديرين فأما مع التمكن من التيمم أو مع عدمه ثم كل من الجنب أو المحدث بالأصغر إذا كان متمكنا من الطهارة المائية ويعلم بأنه لو لم يأت بها في حال تمكنه منها يصير عاجزا عنها ، أما مع التمكن من التيمم حين العجز أو مع العجز عنه أيضا ، فيقع الكلام في وجوب تحصيلها حين التمكن تارة بالنسبة إلى بعد الوقت ، وأخرى قبله ، وعلى التقديرين فأما مع التمكن من التيمم أو مع عدمه ، ثم على تقدير عدم جواز الاجناب أو نقض الوضوء في كل مورد قيل به أو وجوب تحصيل الطهارة المائية من الغسل أو الوضوء في كلما قيل به ، فإذا عصى المكلف